Novy Domov

Nový domov v ČR 2024-2026

أخبار

"رفضت أن أكون عاملة نظافة لمجرد أنني أجنبية." - حوار مع فيكتوريا ليتفينينكو ليس فقط عن الموطن الجديد في الجمهورية التشيكية.

 انتقلت فيكتوريا إلى براغ مع ابنها بعد التوتر المتزايد في منطقة دونيتسك قبل ست سنوات. عندما تتذكر أسابيعها الأولى في الجمهورية التشيكية، تقول إنها شعرت في تلك الفترة بالضياع. تتحدث عن الصعوبات المرتبطة بالعثور على عمل والمشاعر المتضاربة تجاه البيئة الجديدة. من بين أمور أخرى، ساعدها مشروع “الموطن الجديد” لمنظمة Slovo 21والذي يقدم يد المساعدة لحاملي الحماية الدولية. اليوم تشارك فيكتوريا تجربتها مع الهجرة والبحث عن هدوء بعي ًدا عن الوطن في منظمة InBáze وتساعد من يمرون بنفس التجربة التي واجهتها قبل ست سنوات.

لقد أتيت إلى الجمهورية التشيكية قبل ست سنوات، قبل اندلاع الصراع في أوكرانيا. ما هي مشاعرك الأولى تجاه هذا المكان الجديد؟

نعم، أتي ُت قبل ست سنوات. لكن من المهم أن أقول إنني من دنيبرو القريبة من منطقة دونيتسك. لذلك أثّر علينا كثي ًرا الصراع الأول عام .٢٠١٤كنا جميعًا نعلم أن الحرب قادمة. ولهذا السبب أنا هنا. كيف كان شعوري تجاه هذا المكان الجديد؟ لقد زرنا براغ عدة مرات قبل ذلك. لكن مشاعري الأولى كانت: “لماذا أنا هنا؟ ماذا أفعل هنا؟ وماذا سأفعل هنا؟ ولماذا أحتاج إلى كل هذا؟” أعتقد أننا جميعًا كنا نشعر بالضياع بعض الشيء.

لماذا اخترت الجمهورية التشيكية في النهاية؟

السبب الرئيسي كان لأنها قريبة. تستغرق الرحلة ساعتين. ولأن التشيكية لغة سلافية، فهي قريبة إلينا، وكذلك الثقافة والعقلية. ولأن ابني أراد دراسة مجال تقني في الجامعة التقنية التشيكية. كان مهت ًما بالروبوتات، وشارك في مسابقات مختلفة… لذا راعي ُت اختياره للمكان.

ما هي أكبر العقبات التي واجهتك في الجمهورية التشيكية؟

ربما كانت أكبر عقبة العثور على وظيفة. لم أكن أرغب في العمل كباقي الأجانب. لم أرغب في العمل كعاملة نظافة فقط لمجرد كوني أجنبية. كنت أبحث عن فرص للقيام بشيء مختلف.

اللغة التشيكية لغة سلافية بالفعل، ولكن كيف تغلبت على حواجز اللغة في البداية؟

ربما تعلمت اللغة ببساطة من خلال التواصل. اندمجت في المجتمع التشيكي بمجرد وصولي إلى الجمهورية التشيكية. جميع جيراني كانوا تشيكيين. التحق ابني أي ًضا بمدرسة تشيكية على الفور، وكان جميع أصدقائه تشيكيين. كان لذلك تأثير كبيرعلى تعلم اللغة.

اتفهم أن الأسابيع الأولى في الجمهورية التشيكية لم تكن سهلة، لكن هل هناك أي شيء إيجابي تتذكرينه من تلك الفترة؟

يتعلق الأمر بالمجتمع التشيكي. شعر ُت منذ البداية أن المجتمع متقبلني. أتينا إلى هنا في الأسبوع الأول من الاحتفال بقدوم المسيح. أتذكر ذلك بحنين. كان شهرنا الأول هنا احتفاليًا، أشبه بعطلة. كانت فترة عيد الميلاد، وكانت براغ جميلة…

كيف تعايش ابنك مع تغييرالبيئة؟

كان عمر ابني خمسة عشر عا ًما آنذاك. لا استطيع قول أن الأمر كان سه ًلا عليه، لكنه لم يكن سيئًا أي ًضا. بقى على اتصال مع الجميع عبر الإنترنت. كان الأمر صعبًا بعض الشيء بسبب جائحة كوفيد. كانت فترةً غير مستقرة. لكن بخلاف ذلك، لا أتذكر أي عقبات كبيرة.

كيف ساعدك مشروع “الموطن الجديد” خلال هذه الفترة؟

شارك ُت في مشروع “الموطن الجديد” كجزء من عملية الاندماج. تلقى كل طالب لجوء عر ًضا من وزارة الداخلية للمشاركة في برنامج الاندماج. وكانت تلك التجربة جيدة، حيث تلقينا حد أدنى قانوني في أمور مختلفة. لكنني تواصل ُت أي ًضا مع أخصائي اجتماعي، وقد ساعدني ذلك كثي ًرا، لأنني لم أكن أملك جهاز كمبيوتر خاص بي. ساعدوني في الحصول على واحد. ساعدوني في كل أمر قد يحتاج إليه الأجنبي في الجمهورية التشيكية. لذلك كانت التجربة جيدة.

اليوم تساعدين بنفسك في منظمة ،InBázeكيف بالتحديد؟

أعمل كوسيط ثقافي، وهو ما يعني حاليًا بشكل رئيسي الإدارة والتنظيم. أقوم بأعمال إدارية متعلقة بدورات تدريبية، مثل دورة التأهيل لأخصائي الخدمات الاجتماعية أو أساسيات العمل كوسيط ثقافي. كما أُقدم معلومات أساسية للأجانب، كل ما يتعلق بالتوظيف وممارسة أعمال حرة وما شابه.

ذكرتِ أن الأجانب في الجمهورية التشيكية غالبًا ما يعملون بوظائف على مستوى أقل بكثير من مؤهلاتهم. هل تفكرين في هذه المشكلة في  InBáze ؟

نعم، نتعامل معها كثي ًرا. معظم النساء اللواتي جئن بعد اندلاع الحرب لم يك ّن على دراية بما سيحدث لاحقًا. ربما لم يرغبن بالعمل إطلاقًا لشعورهن بقرب عودتهن. لكنني الآن أرى أنهن يبحثن عن وظائف عادية، على سبيل المثال، يتم الاعتراف بشهاداتهن، ويخضعن لإعادة تدريب… لذا فإن الوضع يتحسن بالفعل.

هل تعتبرين الجمهورية التشيكية الآن موطنًا جدي ًدا لك، ولو بصورة جزئية؟

ما زلت لا أشعر هنا كما لو كنت في وطني. ربما يعود ذلك إلى عدم قدرتي على الذهاب إلى أوكرانيا. من ناحية أخرى، لد ّي أصدقاء هنا وحياتي مستقرة. لكنني ما زلت لا استطيع قول أنني في وطني تما ًما. ربما بنسبة 90بالمئة. لكنني بالتأكيد أرى مستقبلي هنا. وهذا مرتبط ارتبا ًطا وثيقًا بابني. سيرغب بالتأكيد في البقاء هنا، فهو سعيد هنا ويريد مواصلة الدراسة.

أُجريت هذه المقابلة في إطار مشروع “الموطن الجديد في الجمهورية التشيكية ،”2024-2026الذي يُشارك في تمويله الاتحاد الأوروبي.